العلامة المجلسي
219
بحار الأنوار
العالمين بها حق العلم غير مسلم ، وإنما يحرم على غيرهم لعدم إحاطتهم بذلك ونقص علمهم كما ستعرف عند شرح الاخبار . 1 - الاحتجاج : عن أبن بن تغلب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه ، فرد أبو عبد الله عليه السلام . فقال له : مرحبا يا سعد . فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي ، وما أقل من يعرفني به . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت يا سعد المولى ، فقال الرجل : جعلت فداك بهذا ( 1 ) كنت القب . فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا خير في اللقب ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ( 2 ) ) ما صناعتك يا سعد ؟ فقال : جعلت فداك أنا من ( 3 ) أهل بيت ننظر في النجوم ، لا يقال إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فكم ضوء المشتري ( 4 ) على ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني ؟ لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ( 5 ) فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ، فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت في قولك لا أدري فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني ؟ نجس نحس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه . فقال اليماني : فما معنى الثاقب ؟ فقال : إن مطلعه في
--> ( 1 ) في المصدر : بهذا اللقب . ( 2 ) الحجرات : 11 . ( 3 ) في المصدر : إنا أهل بيت . ( 4 ) في المصدر : فكم ضوء القمر يزيد على ضوء المشترى درجة ؟ ( 5 ) في المصدر : فكم ضوء عطارد يزيد درجة على ضوء الزهرة ؟ قال اليماني : لا أدرى قال أبو عبد الله صدقت .